الأمر الثاني :
في قاضي التحكيم
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" ولو استقضى أهل البلد قاضياً ، لم تثبت
ولايته . نعم ، لو تراضى خصمان بواحد من
الرعيّة وترافعا إليه فحكم بينهما لزمهما الحكم .
ولا يشترط رضاهما بعد الحكم . ويشترط فيه
ما يشترط في القاضي المنصوب عن الإمام ( عليه السلام )
ويعمّ الجواز كلّ الأحكام . " ( 1 )
لتوضيح هذا الأمر نورد مطالب ثلاثة :
المطلب الأوّل : في تعريف قاضي التحكيم وسابقته الفقهيّة
قاضي التحكيم هو شخص أو أشخاص ، يتراضى به طرفا النزاع أن يترافعا عنده وأن
يقبلا قوله ويعملا به ، فعلى هذا ، يتمّ نصب قاضي التحكيم بتعيين طرفي الخصومة إيّاه .
هذا إذا كان غير منصوب لذلك من قبل الإمام ( عليه السلام ) أو من له ولاية النصب ، أو كان
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 68 .