الأمر الأوّل :
في اشتراط الإذن
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" يشترط في ثبوت الولاية إذن الإمام ( عليه السلام ) أو
من فوّض إليه الإمام ( عليه السلام ) ، ولو استقضى أهل
البلد قاضياً ، لم يثبت ولايته . . . ومع عدم
الإمام ( عليه السلام ) ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء
أهل البيت ( عليه السلام ) الجامع للصفات المشترطة في
الفتوى ؛ لقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : فاجعلوه قاضياً ،
فإنّي جعلته قاضياً فتحاكموا إليه . " ( 1 )
حيث ثبت أنّ القضاء منصب وشأن من شؤون من له الولاية والحكومة على الناس
وليس هو إلاّ للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) ومن كانت له الولاية من قبلهم ( عليهم السلام ) فلا بدّ
أن يكون التصديّ لأمور القضاء بإذنهم وإجازتهم عامّاً أو خاصّاً ، وهذا هو معنى ما يقال :
لا يجوز تصدّي القضاء حتّى لمن كان جامعاً لشرائط الإفتاء إلاّ بعد الإذن والنصب .
ويدلّ عليه مضافاً إلى ما ذكرناه من مقبولة عمر بن حنظلة وخبري أبي خديجة
وغيرها ، الخبر الذي أورده الكشّي في ترجمة عروة القتّات عن محمّد بن مسعود عن
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 68 .