قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" وهنا مسائل :
الأولى : يشترط في ثبوت الولاية إذن الإمام ( عليه السلام ) أو من فوّض
إليه الإمام ( عليه السلام ) ، ولو استقضى أهل البلد قاضياً ، لم يثبت ولايته . نعم ،
لو تراضى خصمان بواحد من الرعيّة وترافعا إليه فحكم [ بينهما ] ،
لزمهما الحكم ، ولا يشترط رضاهما بعد الحكم . ويشترط فيه ما
يشترط في القاضي المنصوب عن الإمام ( عليه السلام ) . ويعمّ الجواز كلّ
الأحكام . ومع عدم الإمام ( عليه السلام ) ، ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء
أهل البيت ( عليهم السلام ) الجامع للصفات المشترطة في الفتوى ؛ لقول
أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " فاجعلوه قاضياً ، فإنّي جعلته قاضياً فتحاكموا إليه " .
ولو عدل - والحال هذه - إلى قضاة الجور ، كان مخطئاً . " ( 1 )
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 68 .