ولودا ولا تزوجوا حسناء جميلة عاقرا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة .
ثم إن منع الحمل بلحاظ غايته قد يكون واجبا وقد يكون حراما وقد يكون مباحا أو
راجحا أو مرجوحا ، واليك بعض أقسامه :
1 - يجب منع الحمل على الام إذا كان الحمل أو الولادة خطرا على حياتها أو على
صحتها إلى حد كبير .
2 - منع الحمل لأجل الانفجار السكاني كما هو مورد البحث في كثير من الدول إما واجب
واما راجح والحكم فيه راجح إلى الحاكم الشرعي بعد الإحاطة الكاملة بالقضية وحسن
تشخيص الموضوع .
3 - منع الحمل لعلم الطبيب بان الولد سيكون مجنونا أو مشوها جدا ، راجح ، ولا
دليل على وجوبه .
4 - منع الحمل بداع عصبية دينية بحيث تتحول الأقليات غير المسلمة إلى أغلبيات أو
الأغلبيات المسلمة إلى أقليات .
وقد حكى طبيب مسلم انه زار مركزا طبيا في أسيوط من بلاد مصر حيث إن التعداد
العام فيه 50 بالمئة مسلمين و 50 بالمئة مسيحيين فهاله بعد رؤية السجلات أن جميع
المعقمات كن مسلمات وأن الطائفة الأخرى لديها أوامرها بالتكاثر والنماء .
أقول : وفي المورد ونظائره يمكن للحاكم الشرعي الحكم بتحريم منع الحمل رغما
للحكومات الخائنة الفاسقة في البلاد الاسلامية .
ثم إنك عرفت أنه لولا جهة ملزمة فعلا وتركا كان منع الحمل في حد نفسه مرجوحا
للحديث المذكور .
الفقه والمسائل الطبية — صفحة 83
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٨٣