3 - أكل الحبوبات الرائجة . وهو أيضا جائز بعذر أو بدون عذر ، لأصالة الحلية أو
أصالة البراءة ، ولا فرق في جواز أكله بين الزوج والزوجة . وأما إذا استلزم ضررا
فإن كان جزئيا فهو غير حرام ، وان فرض مهما فلا يجوز أكلها من هذه الجهة .
4 - 5 - جعل الشئ في الرحم أو في الآلة الذكورية أو عليها أو في الجهاز التناسلي
للمرأة يمنع عن الحمل مؤقتا ، وهو أيضا جائز عملا بأصالة البراءة ، نعم يحرم من
أجل نظر الأجنبي أو الأجنبية إلى العورة ومسها وكذا نظر الأجنبي إلى بدن المرأة ،
فإن كان منع الحمل واجبا شرعيا لضرر على صحة المرأة أو حياتها فلا مانع من النظر
ومس العورة أو بدن الأجنبية أو الأجنبي على الأجنبية ، فإن حرمتها ترتفع كما عرفت
فيما سبق ، وإن لم يكن واجبا فلا يجوز لعدم رفع الحرمة الشرعية لمجرد الراحة عن
مشقة الحمل ، فافهم جيدا . وأما إذا كان الحمل أو الولادة حرجية لها لجهات زائدا
على ما هو المتعارف فلا يبعد القول بجوازها .
6 - 7 - جعل الشئ في بدن المرأة أو الرجل ليمنع من الحمل دائما ، فان استلزم
حراما آخر من النظر واللمس فلا يجوز لغيره ضرورة أو حرج ، وان لم يستلزم فقد حرمه
بعض فقهائنا ، ولعله لحرمة الاضرار بالنفس ، لكنها ممنوعة . ولم أفت للسائلين لحد
الآن بجوازه ، ورأيت بعض المراجع حديثا أفتى بجوازه ، وهذا الفرض هو ما يسمى عند
الأطباء بمنع الحمل الجراحي .
تنبيه : الامساك عن الحمل والولادة بغير عذر ، مرجوح ، ففي صحيح محمد بن مسلم ( 1 )
عن الصادق عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله تزوجوا بكرا
هامش
( 1 ) ص 58 نفس المصدر ولاحظ أقوال المذاهب كلها في ص 383 وما بعدها من الانجاب في ضوء
الاسلام .