الفقيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كلما كان في الانسان اثنين ( اثنان - يب )
ففيهما الدية في إحداهما ( أحدهما - يب ) نصف الدية ، وما كان ( فيه ئل ) واحدا ففيه
الدية ( 1 ) .
أقول : تقييد الخبر أو انصرافه إلى خصوص الأعضاء محتاج إلى دليل قرينة كقوله عليه
السلام في أول الخبر : اثنين ، وإلا فالخبر يشمل الصفات النفسية أيضا مضافا إلى
قواه البدنية ، لان الموضوع هو الانسان ، وهو مركب من البدن والنفس دون خصوص البدن .
وربما يورد على ما ذكره صاحب الجواهر أيضا ، أن الاجزاء في الحر ليست قيمتها
منسوبة إلى قيمة الأنفس كما هو كذلك في السلعة فتشبيه السلعة بالنفس غير ظاهر الوجه
بل قد يكون قيمة الاجزاء عشرين أضعاف قيمة الكل ، واللازم في الأرش هو التقدير حسب
المناسبات العرفية المستفادة من حكم الشارع بمقادير الدية ، ويمكن أن يجاب عنه
بأنه أهمل في باب الديات ، مثلا يد الخطاط الماهر وبعض أهل الصنعة لها منافع كثيرة
مع عدم الاختلاف في دية قطع اليد .
4 - على الحكومة أن تراقب كل المرضى بالأمراض المعدية على أن لا ينقلوا العدوي
إلى الأصحاء مراقبة بمقدار اللازم لا أزيد ، والأمراض في العدوي مختلفة ، وقد تقدم
في المسألة السابقة أن مرض الإيدز أخف الأمراض المعدية ، فلا بأس بذهاب المريض به
إلى معاهد التعليم والتعلم والمعامل والمؤسسات الحكومية وغيرها ، وإنما يراقبون في
خصوص الطرق الأربعة الناقلة إلا إذا ثبتت العدوي بغيرها أيضا ، فتتسع المراقبة .
هامش
( 1 ) ص 378 ج 26 جامع أحاديث الشيعة .