( الأول ) : في أصل لزوم الأرش في غير ما ورد فيه الدية :
قال صاحب الجواهر رضي الله عنه في بحث ديات الأعضاء ( 1 ) في شرح قول ماتنه ( كل ما
لا تقدير فيه ففيه الأرش ) : المسمى بالحكومة ، وفيه يكون العبد أصلا للحر كما هو -
أي الحر - أصل له ( أي للعبد ) فيما فيه مقدر بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه
عليه ، مضافا إلى إمكان استفادته من النصوص بالخصوص فضلا عن استفادة عدم بطلان
الجناية وكونها هدرا حتى أرش الخدش من الكتاب والسنة ، فليس مع عدم تقديره إلا
الحكومة ، وإلا كانت جناية لا استيفاء لها ولا قصاص ولا دية ، وهو مناف لما يمكن
القطع به من الأدلة كتابا وسنة وإجماعا .
أقول : فليكن حكم الأرش مقطوعا بما ذكره ، وببناء العقلاء عليه ، وما ورد من عدم
سقوط حق مسلم ( 2 ) ، وما في أحاديث الجامعة المذخورة عند الأئمة عليهم السلام من ثبوت
الأرش حتى على الخدش والغمز .
( الثاني ) في كيفية الأرش :
في الشرائع والجواهر : كل موضع قلنا فيه الأرش أو الحكومة فهما واحد اصطلاحا ،
والمعنى أنه يقوم المجروح صحيحا لو كان مملوكا تارة ويقوم مع الجناية أخرى
وينسب إلى القيمة الأولى ويعرف التفاوت بينهما ويؤخذ من الدية للنفس لا للعضو
بحسابه ، أي التفاوت بين القسمين . . .
وكيف كان ، فهذا في الحر الذي يكون العبد أصلا له في هذا الحال ضرورة توقف معرفة
الفائت على ذلك بعد عدم التقدير من الشارع له ،
هامش
( 1 ) ص 168 ج 43 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 302 والتهذيب ج 10 ص 232 والفقيه ج 4 ص 114 نسخة الكامبيوتر .