لا بموت المخ كما ذهب إليه أطباء الاعصار الأخيرة .
ثم المفهوم من الآية الخامسة في سورة الحج بطلان هذا القول ، فإن مدلولها أن
الانسان خلق ونشأ من النطفة والعلقة والمضغة ، لا أنه عينها . على هذا القائل
اشكال آخر تعرض له ولم يقدر على حله ودفعه فلاحظ .
( القول الثالث ) : أن الحياة على أقسام :
1 - الحياة الخلية ، وهي حياة البويضة المخصبة .
2 - الحياة النسيجية ، وهي انقسام الخلية المتكررة وانغراسها في جدار الرحم
واستمرار نموها .
3 - الحياة الانسانية في الأسبوع الثاني عشر من وقت تخصيب البويضة الذي أصبح فيه
للجنين كيان أو وجود ، فهو يقفز ويلعب وينام ويصحو ويحس ويفزع ، كل ذلك تزامنا مع
اكتمال تكوين المخ وبداية قيامه بوظائفه من ظهور محركات التنفس وإشارات المخ
الكهربائية الدالة على نشاط وعمل قشرة المخ والنصفين الكرويين ، وهذه المرحلة تقف
كعلامة هامة على طريق نمو وتطور الجنين ، كما أن هذه العلامات والظواهر التي تحدث
هي عكس العلامات التي توصف في مرحلة وفاة المخ عند موت الانسان . ومن هنا يمكننا أن
نصفها بمرحلة ميلاد المخ أو بداية الحياة الانسانية .
وفي نهاية هذا الأسبوع يكون الجنين قد بلغ تسع سنتيمترات طولا و 45 جراما وزنا .
ومن السهل التعرف على هذه المرحلة وتحديدها على وجه الدقة بالفحص بجهاز السونار
لبيان الحركات التنفسية وأنشطة الجنين المختلفة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ص 69 نفس المصدر .