ثم إنه لا فرق في الحكم بينما كان الغرض تحصيل النسل أو مجرد الاستمتاع ، أو
التجميل والتجمل ( 1 ) حيث إن المبيضين يفرزان - بالإضافة إلى البييضات - هرمون
الأنوثة الذي يضفي على المرأة صفات الجمال الأنثوي من نعومة الجلد ونعومة الصوت
ورقة الشعر وتوزيع الشحوم على الجسم ، كما إن الخصيتين تفرزان بالإضافة إلى المني
هرمون الذكورة الذي يضفي على الرجل غلظ الصوت ونبات شعر الوجه وخشونة الشعر والقوة
البدنية وغير ذلك ( 2 ) .
كما لا فرق في الحكم السابق بين كون المأخوذ منه حيا أو ميتا ، بوصية منه أم لا ،
على أن قطع الآلة التناسلية عن البدن بعوض أو هبة حرام على الحي ظاهرا ، فلاحظ
وتأمل .
فرعان
1 - لو فرضنا وقوع : زراعة الأعضاء التناسلية حراما أو حلالا وباشر المنتقل إليه
زوجته أو زوجها فالولد ولدهما كما مر ، إلا أن تكون الخصية المنقولة حاوية لنطفة
تكونت قبل نزعها من مصدرها ، فالولد من صاحبها ظاهرا لا من المباشر ، فلاحظ .
2 - الظاهر وجوب الدية على من قطع هذه الأعضاء المزروعة كغيرها مثل القلب
والكلية والعين وأمثال ذلك عملا باطلاق أدلة الديات وعدم انصرافها إلى قطع الأعضاء
الأصلية الأولية ، وأما قطع الأعضاء البلاستيكية
هامش
( 1 ) بعض الأمثلة من الحاجيات ولو لبعض الافراد فالتجميل في المقام ليس كله من
الكماليات فإذا كان فقد اللحية لبعض الناس حرجيا كان انباتها من الحاجيات .
( 2 ) ص 540 رؤية اسلامية لزراعة بعض الأعضاء البشرية .