يحملها أولاده ، بل سوف يساعد على نقل الصبغيات الوراثية التي ورثها الشخص المنقول
منه هذه الخصية إلى ذرية الشخص المنقول له الخصية .
وتعتبر هذا وكأننا قمنا بإخصاب بويضة زوجة الرجل المنقولة له الخصية بحيوان منوي
لرجل آخر المنقولة منه الخصية ، فإذا ما تم زرع الخصية بين الرجال فإننا نساعد على
خلط الأنساب .
وأما الأعضاء التناسلية الأخرى كالقضيب والرحم والأنبوبة والمهبل فهي كسائر أعضاء
الجسد مثل القلب والكلية والكبد في عدم التأثير من الناحية الوراثية ولا تخلو منها
الأنساب ( 1 ) .
أقول : زراعة الأعضاء التناسلية في حد نفسها لا بأس به ان قدر الطب عليها يوما
ما ، وإنما يشكل من الجهتين الأخيرتين ، الأولى : حرمة النظر واللمس المحرمين - وقد
تقدمت مفصلة - الثانية من جهة الجماع بها إذ مباشرة المنقول إليه لزوجها أو لزوجته
لا يخلو عن إشكال ولا فرق في الاشكال بين المبيض والخصية والقضيب والجهاز الخارجي
للمرأة ، وذلك لا لأجل انتساب الجهاز المذكور إلى صاحبه الأول حتى إذا كان حيا
فإن الانتساب الماضي غير مضر والانتساب الفعلي إلى صاحبه الأول ممنوع بل هو منتسب
إلى صاحبه الجديد ، بل لأجل ارتكاز المتشرعة على قبح الجماع بها ، وهو يكشف عن تقبيح
الشارع له وتحريمه ، إلا أن يقال : إن قبيحة عند المتشرعة لا لأجل أنهم مسلمون
ومتشرعة ولا لأجل أنهم العقلاء بل من أجل انهم من أهل الغيرة وكثيرا ما يشتبه
الامر بين الغيرة وبين ارتكاز المتشرعة وعلى كل ، القبح الذي يكشف عن منع الشارع
إنما
هامش
( 1 ) انتخبناه من ص 447 إلى ص 451 رؤية اسلامية لزراعة بعض الأعضاء البشرية باختصار .