7 - إذا أصر زوج المريضة على حضور الطبيبة ولا يأذن للطبيب للعلاج ، ويمنع زوج
الطبيبة زوجته عن الخروج من البيت كما في الليل مثلا ، فما هو الحكم الفقهي ؟
أقول : لتوضيح الحال لا بد من بيان فروع وأحكامها :
أولا : يجب على الطبيب أو الطبيبة علاج من كان في معرض التلف وجوبا عينيا إذا
لم يوجد معالج آخر ، وإذا لم يتيسر حفظ النفس إلا في مكان مخصوص كالمستشفى أو بيت
المريضة يجب على الطبيبة الخروج من بيتها حتى مع نهي زوجها عنه ، وذلك لوقوع
التزاحم بين حرمة خروجها من بيتها من دون إذن زوجها ووجوب حفظ النفس المحترمة ، ولا
شك في أهمية الثاني من الأول فتسقط الحرمة المذكورة ، ويحرم على زوجها منعها من
الخروج وكذا لزوج المريضة يحرم منعها من الخروج . ولا يجوز للمريضة والطبيبة في هذا
الفرض قبول نهي زوجيهما عن خروجهما .
ثانيا : إذا وجد طبيب لعلاج المريضة فهل يجب على الطبيبة مباشرة العلاج والتداوي -
وجوبا عينيا - لعدم تحقق النظر والمس المحرمين .
الظاهر عدم الوجوب لعدم الدليل عليه ، ولا فرق في ذلك بين كون المرض مهلكا أو غير
مهلك ، ولا بين كون الطبيبة مزوجة أم خلية ، نعم مع نهي زوجها أو عدم اذنه يحرم
خروجها وأما المريضة فلا يجوز لها ولوليها اختيار الطبيب مع امكان الطبيبة ، كما لا
يجوز للمريض أو وليه اختيار الطبيبة مع امكان الطبيب إذا كان العلاج مستلزما للنظر
والمس المحرمين ، كما لا يجوز للطبيب والطبيبة لمس الجنس المخالف والنظر إليه مع
امكان المماثل له .
ثالثا : لا يجب على الطبيب أو الطبيبة الذهاب إلى بيت المريض إلا
الفقه والمسائل الطبية — صفحة 209
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٠٩