فضلا عن حرمة إذاعة ما يضر بماله وعرضه ونفسه ( 1 ) .
3 - وفي معتبرة معلى بن خنيس . . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله عز
وجل : قد نابذني من أذل عبدي المؤمن ( 2 ) .
4 - وفي صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : ألا أنبئكم بشراركم ، قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : المشاؤون بالنميمة
المفرقون بين الأحبة الباغون للبراء المعائب ( 3 ) .
والمستفاد من هذه الأحاديث الأربعة حرمة إفشاء ما في المجالس وحرمة إذاعة أسرار
المؤمن وحرمة إذلال المؤمن والنميمة والتفريق بين الأحبة وطلب العيب للبراء .
وأما حرمة الغيبة حرمة سوء الظن وحرمة التجسس فيدل عليها قوله تبارك وتعالى : ( يا
أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب
بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا ) ( الحجرات 2 ) .
وقد استثني من حرمة الغيبة ما إذا كانت مصلحة الغيبة أقوى من تركها ، وما إذا كان
المغتاب ( بالفتح ) متجاهرا بالفسق وفرض تظلم المظلوم باظهار ما فعل به الظالم لقوله
تعالى : ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ) ( 4 ) وفي جرح الرواة ، وجرح
الشهود ، وغير ذلك كما فصل في الكتب الفقهية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 226 ج 1 من كتابنا حدود الشريعة في محرماتها .
( 2 ) لاحظ بقية الأحاديث في ذلك في ص 229 ج 1 حدود الشريعة .
( 3 ) ص 616 ج 8 الوسائل .
( 4 ) النساء آية 148 .
( 5 ) لاحظ ص 75 إلى ص 83 ج 2 حدود الشريعة .