( 9 )
القلب في القرآن
ذكرت لفظتا القلب والقلوب في آيات كثيرة من القرآن وأسندت إليه في تلك الآيات
أمور كثيرة ، كالاثم ، والاطمئنان ، والغفلة ، والمرض ، والختم ، والهداية ، والرعب وعدم
الفقه ، والزيغ ، والتقوى ، والتعقل وعدمه ، والعمى ، والتقلب ، والاشمئزاز ، والكظم ،
والقفل ، وانزال السكينة ، وإنزال الوحي ، وجعل الرأفة ، والرحمة ، والكسب ، والألفة ،
والخير ، والتعمد ، والطهارة ، وزينة الايمان ، وعدم دخول الايمان ، والطبع ، والحسرة ،
والوجل ، والريب ، والغيظ ، واللهو ، والاخبات ، وامتحان التقوى ، والخشوع ، وغير ذلك .
والقلب عضو عضلي أجوف يستقبل الدم من الأوردة ويدفعه في الشرايين في الجهة اليسرى
من التجويف الصدري .
نعم ذكر أهل اللغة له معان أخرى ، كالعقل واللب والفؤاد ( عن مختار الصحاح ) ، ووسط
الشئ ولبه ومحضه وخالص الشئ وخياره ( عن المعجم الوسيط ) ، ونفس الشئ وحقيقته ( عن
لسان العرب ) ، وفي المنجد : القلب . . . : العقل ، قلب الجيش وسطه ، قلب كل شئ لبه ومحضه ،
ويقال : رجل قلب ، أي : خالص النسب .
فمعان القلب بعد معناه المعروف هو العقل - واليه يرجع اللب ظاهرا - وخالص الشئ
ومحضه وخياره ونفس الشئ وحقيقته ، هذه المفاهيم الأخيرة يصح انطباقها على الروح ،
وعليه فالقلب هو العضو الخاص
الفقه والمسائل الطبية — صفحة 164
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٦٤