وجواب الخامس أنه لا يعطل الحد عليها ، نعم إذا فرضنا الجنين في معرض الخروج عن
الأنبوبة حيا ولا توجد له حاضنة ومربية سواها ففي جريان الحد عليها تردد ، وتحقيقه
في محله .
وجواب السادس أن حق الأولوية لصاحب الحيوان المنوي وصاحبة البويضة ، وإذا مات
أحدهما سقط حق الاستفادة عن البويضة المخصبة نهائيا كما ظهر مما سبق .
وأما جواب الأخير فقد اتضح مما سبق ، وان النقل المذكور غير جائز .
* * بقي في المسألة أمور ينبغي ذكرها :
1 - إذا أخصبت البييضة بحيوان منوي من غير الزوج ثم تزوج بصاحبتها ، فهل يجوز
نقلها إلى رحمها بعد الزواج ؟ فيه وجهان أقربهما الجواز لعدم المانع ، وهذا غير من
حملت من أجنبي ثم زوجته ، فإن الولد ولد زنا ولا يرث من الرجل ولا يخرج الولد
بالعقد اللاحق عما انعقد عليه من الزنا بلا شبهة . نعم هو ولده لغة وطبا ولكنه ليس
بولده بحيث يرث منه ويورث كما مر .
2 - إن زراعة خلايا بشرية جنينية من خلال ثقب صغير بالجمجمة بمقدار ستة مليمترات
مكعبة بالأسلوب الجراحي المجسم قد تمت في تشيكوسلوفاكيا في أغسطس 1989 ( 1 ) ، فإذا
أمكنت زراعة البييضات الفائضة في ذلك فلا بأس به شرعا كما أن زراعة خلايا بشرية
من جنين ساقط أيضا لا مانع منه ، لكن جواز الأول في فرض كون البييضات الفائضة
هامش
( 1 ) ص 65 رؤية إسلامية لزراعة بعض الأعضاء البشرية .