هذا الخيال صار حقيقة مؤكدة وأنتج 20 ضفدعة واحدة في عملية واحدة ، فكلها معبر عنها
بأنها توائم الأب ، لأنها نسخة طبق الأصل من هذا الأب ولكنها أصغر منه سنا ،
لأنها أنتجت بعد عشرين سنة أو أربعين سنة ولكنها صورة دقيقة للغاية ، كأنها التوأم
المتشابه ( 1 ) .
وعرف الاستنساخ أو النسخ طبيب ثالث بقوله : إنه يريد به المختصون محاولة تقديم
كائن أو خلية أو جزئ يمكنه التكاثر عن غير طريق التلقيح ومن غير نقص أو إضافة
للمحتوى الوراثي ( 2 ) .
أقول في المقام مطالب :
1 - إذا حصل العلم من مذاق الشرع ( 3 ) بعدم رضاه بتحقق إنسان من رجل وامرأة بهذا
النحو ( 4 ) لا نكاح بينهما حتى إذا لم يستلزم الزنا وحراما آخر فيقيد جواز العملية
من الوجهة الدينية بأخذ الخليتين المذكورتين من الزوجين فإنها إنجاب بلا جماع لا
بلا طرفين كما لا يخفى ، وإلا فلا .
2 - الظاهر جواز العملية المذكورة خارج الرحم لأصالة البراءة ، نعم في صحة نسبه
إلى رجل اخذت الخلية من جسده والى امرأة صاحبة البويضة غير واضح ، فإنه لم يخلق من
مائه : ( خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب ) ( 5 ) واما صاحبة البويضة فإنها
غير حامل وغير والدة ،
هامش
( 1 ) ص 175 نفس المصدر .
( 2 ) ص 155 نفس المصدر .
( 3 ) هذا ما يسمى بالدليل اللبي في مقابل الدليل اللفظي ، والدليل اللفظي غير متوفر
بنظري في المقام .
( 4 ) أي من مني امرأة وخلية جسدية من رجل .
( 5 ) الطارق آية 6 .