المسألة الثانية عشرة
التحكم في جنس الجنين
هل يجوز للوالدين اختيار جنس للجنين على جنس آخر إذا أمكن ذلك طبا ، إما خارج
الرحم وقبل انعقاد النطفة كما إذا عولج ماء الزوجين ثم يدخل رحمها أو بأشكال آخر ؟
اما داخل الرحم ( 1 ) إذا لم يستلزم محرما آخر من المس والنظر المحرمين ؟ ( 2 ) .
قد يقال بحرمة التحكم المذكور فإنه مناقض لروح الاسلام ولروح العدالة الإلهية ،
وقيل : إنه من الوأد ، وقيل : إنه تدخل في مشيئة الله ، وقيل : إنه مخالف لقوله
تعالى : ( يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ) ( الشورى 49 ) .
كل ذلك غلط وتوهم بل واضح الضعف ، فلا نشتغل برده . والعمدة في المنع في المقام
وغيره هو قوله تعالى حكاية عن الشيطان - لعنه الله - : ( ولأضلنهم ولأمنينهم
ولآمرنهم فليبتكن آذان الانعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن
يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا ) ( النساء 119 ) .
هامش
( 1 ) قيل ليس من الممكن تغيير جنس المبيض داخل الرحم لان التحام حيوان منوي بييضة
انهى الموضوع وختمه ، أقول العلم في تطور وليس من حق الطبيب وغيره الحكم بالاستحالة
وعدم الامكان والعلم انما يصلح للاخبار عن الوقوع وعدم الوقوع حسب الظروف فلاحظ .
( 2 ) مجرد علاقة أحد الزوجين بجنس خاص لا يبيح له وللطبيب النظر واللمس المحرمين .