المسألة الحادية عشرة
معرفة جنس الجنين
لم يثبت في القرآن والسنة المعتبرة أن الانسان لا يمكن معرفته بجنس الجنين وأن
غير الله سبحانه لا يعلم ما في الأرحام .
نعم تخيل جماعة من أهل العلم أن قوله تعالى : ( إن الله عنده علم الساعة وينزل
الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض
تموت إن الله عليم خبير ) ( لقمان 34 ) ، يدل على نفي علم غيره تعالى بهذه الأمور
الخمسة ، ولكنه تخيل واه إذ لا يستفاد الحصر منه ، واثبات شئ لشئ لا يوجب نفيه
عما عداه كما اشتهر - نعم ثبت أن علم الساعة خاص به تعالى - وأما أنه لا يعلم
ما في الأرحام غيره تعالى فهو دعوى جزافية . وكذا لا يدل على حصره به تعالى قوله
تعالى : ( الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شئ عنده
بمقدار ) ( الرعد 8 ) .
وأما الروايات الواردة حول الآية الأولى النافية لعلم غيره تعالى بما ذكر فيها
من الأمور الخمسة ( 1 ) فلم تصح سندا .
فمن أخبر اليوم بأن الجنين ذكر أو أنثى لم يخالف الدين ولا داعي لتكذيبه ، بل
الطب اليوم قادر على معرفة ذلك في الجملة ، والله تعالى هو الذي علم الانسان ذلك .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار المجلد 7 ص 300 ، صراط الحق ج 3 ص 383 .