فصل
في مصرفها
وهو مصرف زكاة المال [ 1 ]
شرح
[ 1 ] وقع الكلام في مصرفها وأنّه الأسهم الثمانية كزكاة المال ، أو خصوص الفقراء والمشهور هو الأوّل وإن لم يرد في ذلك نصّ خاصّ ، والوارد في الروايات ذكر خصوص الفقراء « 1 » لكنّها تحمل على أظهر أفراد المصرف وأهمّها لا أنّها تختصّ بهم ، فإنّ قوله تعالى « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّه ِ وَابْنِ السَّبِيلِ » « 2 » يدلّ على عموم المصرف للأصناف الثمانية في زكاة الفطرة كزكاة المال ، بقرينة صحيحة هشام بن الحكم من أنّه : « نزلت الزكاة وليس للناس أموال وإنّما كانت الفطرة » « 3 » .
فتحصّل : أنّ الصحيح ما ذهب إليه المشهور من عموم المصرف للأصناف الثمانية .
واستدلّ القائلون باختصاص الفطرة بالفقراء بروايات .
هامش
« 1 » وهي في الوسائل : ج 6 ، ص 249 ، الباب 14 من أبواب زكاة الفطرة .
« 2 » الآية 60 من سورة التوبة .
« 3 » الوسائل : ج 6 ، ص 220 ، الحديث 1 ، الباب 1 من أبواب زكاة الفطرة . والظاهر أن المراد من آية الزكاة هي قوله تعالى : ( خذ من أموالهم صدقة . . . ) الآية 103 من سورة التوبة - وذلك لتصريح ما رواه عبد الله بن سنان بذلك راجع الوسائل : ج 6 ، ص 3 ، الحديث 1 ، الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه .