تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمامية ( قسم الخيارات ) تقرير أبحاث ميرزا حبيب الله الرشتي — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
بالفسخ بدونه ليس ما وقع التراضي عليه . فالأقوى ما ذهبوا اليه من عدم جواز الفسخ له لو أمره به ابتداء بدون الاستئمار .

المسألة الثالثة - فيما لو استأمره فأمره بالفسخ أو الإمضاء :

وحكمه أنه لو أمره بالإمضاء وجب عليه الإمضاء ، وان أمره بالفسخ لم يجب عليه الفسخ ، بل له الخيار بينه وبين الإمضاء . والسر فيه أنه على الأول لا مقتضى للفسخ لعدم حصول الشرط ، فينعدم لعدم شرطه ، فيجب عليه الإمضاء لعدم المقتضي للفسخ . فوجوبه عليه ليس من أثر متابعة أمره ، لأن أمره هذا لم يفد شيئا بل حاله حال السكوت فيبقى العقد على حاله من اللزوم وهذا هو المراد بوجوب الإمضاء عليه ، لا أن المراد وجوب امتثال أمره ، فمعنى وجوب الإمضاء عليه عدم جواز الفسخ له لعدم المقتضي له ، وعلى الثاني يحدث له الخيار لما عرفت من أن اشتراط الاستئمار يرجع لبه إلى اشتراط الخيار له معلقا على أمره بالفسخ بعد الاستئمار ، فإذا حصل الشرط حصل المشروط وهو الخيار . وليس الشرط بمعنى وجوب متابعة أمره إذ ليس غرضه متابعة أمره وامتثاله تعبدا بل غرضه المشاورة ، فأمره به إرشاد محض بمعنى وجود المصلحة له في الفسخ ، فله الخيار ان طابق رأيه ووافق غرضه ، فمعنى اشتراط المشاورة في الفسخ اشتراط الخيار لنفسه ان رأى المستأمر - بالفتح - المصلحة في الفسخ ، ولا يتعقل له معنى سواه . وهذا هو ما فهمه الجل بل الكل من اشتراط المؤامرة والاستئمار ، وهذا مع وضوحه بالتأمل قد أوضحه شيخنا الأستاذ العلامة « قده » بلسان بيّن مبني على مقدمة مطوية في كلامه ، تركتها لوضوحها . قال « قده » : وان أمره بالفسخ لم يجب عليه الفسخ بل غاية الأمر ملك الفسخ