حينئذ ، إذ لا معنى لوجوب الفسخ عليه اما مع عدم رضي الأخر بالفسخ فواضح ، إذ المفروض أن الثالث لا سلطنة له على الفسخ والمتعاقدان لا يريدانه . واما مع طلب الأخر للفسخ فلان وجوب الفسخ حينئذ على المستأمر - بالكسر - راجع إلى حق لصاحبه عليه ، فان اقتضى اشتراط الاستئمار ذلك الحق عرفا ، فمعناه سلطنة صاحبه على الفسخ فيرجع اشتراط الاستئمار إلى شرط لكل منهما على صاحبه . انتهى .
يعنى أن التالي باطل لان اشتراط الاستئمار ليس شرطا لإحداث حق صاحبه عليه ، أي على المستأمر - بالكسر - فلا يجب عليه الفسخ ، وان طلبه صاحبه أيضا والا لزم ثبوت حق له عليه ، والتالي باطل . فبطلان التالي مطوي في كلامه ، ولا بد من ذكره لأن إهماله يوهم خلاف المقصود ، لان هذا البيان بدون التعرض للبطلان ينتج وجوب الفسخ على المستأمر - بالكسر - مع أن الغرض من البيان بيان عدم وجوبه عليه ، كما لا يخفى .
وفي هذه المسئلة - أي اشتراط الاستئمار - فروع ومسائل :
( الفرع الأول ) لو تعدد المستأمرون - بالفتح - واختلفوا في الأمر بالإمضاء والفسخ ،
فالعبرة بقول الأمر بالفسخ ، فإذا أمر أحدهما بالإمضاء ثم أمر الأخر بالفسخ ، فله الفسخ ، لأن أمر الأول بالإمضاء ما أفاد شيئا ، بل حاله حال السكوت وأمر الثاني بالفسخ يوجب حدوث الخيار له ، فإذا فسخ انفسخ العقد .
هكذا قيل ، وهو حسن لو أريد استقلال كل منهم في الاستئمار والمشاورة أما لو كان المراد اشتراط الاستئمار من الجميع على صفة الاجتماع فلا أثر لقولهم عند الاختلاف وليس له الخيار والفسخ إلا إذا أمر كلهم الفسخ . وهو واضح .
( الفرع الثاني ) لو اختلف قول المستأمر الواحد ،
فقال تارة : امض ، فأمضى وقال ثانيا : أفسخ ، ففسخ . فقيل : ان حكمه حكم الأول وهو المستأمر المتعدد