قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : المشهور كون الصدقة من العقود فيعتبر فيها الإيجاب والقبول ، ولكن الأظهر كونها الإحسان بالمال على وجه القربة . وقال رحمه الله : يعتبر في الصدقة القربة فإذا وهب أو أبرأ أو وقف بلا قصد القربة كانت هبةً وإبراءاً ( 1 ) . اعتبار القبض : قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله يعتبر في الصدقة القبض بإذن بلا خلاف أجده فيه . . بل الإجماع عليه . . وهو الحجة بعد النصوص . . كحسنة عبيد بن زرارة عن الإمام الصادق عليه السلام في رجل يتصدّق على ولد له قد أدركوا ، فقال : إذا لم يقبضوا حتّى يموت فهو ميراث ( 2 ) . . بل قد يدّعي أنّه المتبادر من نصوص الصدقة ( 3 ) . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : المشهور اعتبار القبض فيها مطلقاً ، ولكن الظاهر أنه لا يعتبر فيها كلَّيةً ، فإذا كان التصدّق بالهبة اعتبر القبض ، وإذا كان التصدّق بالإبراء لم يعتبر ( 4 ) . تمَّ الكتاب بلطف الملِكِ الوهّاب وببركة محمّدٍ وآله الأطياب وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ الأرباب
فقه المعاملات — صفحة 627
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص٦٢٧
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 256 .
( 2 ) الوسائل : ج 13 ص 299 ب 4 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 5 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 28 ص 128 و 129 .
( 4 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 256 .