تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩

شروط الموقوف عليه : قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : ويعتبر في الموقوف عليه شروط ثلاثة : أن يكون موجوداً ممن يصحّ أن يملك ، وأن يكون معيّناً ، وأن لا يكون الوقف عليه محرّماً ( 1 ) . وقال العلَّامة رحمه الله : وجب أن يكون الموقوف عليه أهلاً لتملَّك الوقف ( فيشترط في الموقوف الوجود ) فلا يصحّ الوقف على المعدوم ابتداءً . وقال رحمه الله : تعيين الموقوف عليه شرط في صحة الوقف ، فلو وقف على أحد الشخصين أو أحد المشهدين أو أحد الفريقين لم يصحّ ، وكذا . . لأنّ الوقف تمليك للعين أو المنفعة فلا يصحّ على غير معيّن كالبيع والإجارة . وقال أيضاً : لا يصحّ الوقف على مَن يحرم الوقف عليه إجماعاً لأنّ الوقف من شرطه القربة إلى الله تعالى ولا قربة في المحرم ( 2 ) . الوقف للمعدوم بتبع الموجود : قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : لو وقف على معدوم تبعاً لموجود فانّه يصحّ ( 3 ) . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله بأنّ الأمر يكون كذلك بلا خلاف فيه بل الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص بعمومها وخصوص صدقاتهم مستفيضة أو متواترة فيه على معنى تملَّكه بعد وجوده مرتّباً ومشاركاً ( 4 ) . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : إذا وقف على المعدوم تبعاً للموجود ، كما إذا وقف على أولاده ثمّ على أولادهم ثمّ على أولادهم وهكذا صحّ ( 5 ) . بيع الوقف عند الضرورة : قال شيخ الطائفة رحمه الله : قد بيّنا مذهبنا أنه يجوز بيع الوقف إذا خيف خرابه

هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 214 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 428 و 429 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 214 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 28 ص 27 و 28 .
( 5 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 240 .