وإذا وقف الصبي بإذن الولي وكان ذا مصلحة ففي بطلانه إشكال ، والأظهر الصحة ( 1 ) . لإطلاق أدلَّة الولاية . شروط المال الموقوف : قال شيخ الطائفة رحمه الله : وكلّ عين جاز بيعها وأمكن الانتفاع بها مع بقائها المتصل فإنّه يجوز وقفها إذا كانت معيّنة ، فأمّا إذا كانت في الذمة أو كانت مطلقة وهو أن يقول : وقفت فرساً أو عبداً فإنّ ذلك لا يجوز ، لأنه لا يمكن الانتفاع به ما لم يتعيّن ، ولا يمكن تسليمه ولا يمكن فيه القبض ، ومن شرط لزومه القبض ( 2 ) . وقال المحقّق الحلَّي رحمه الله : وضابطه : كلّ ما يصحّ الانتفاع به منفعةً محلَّلة مع بقاء عينه ( 3 ) . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله بأنّ الأمر يكون كذلك بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، لإطلاق الأدلَّة ( 4 ) . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : يعتبر في العين الموقوفة أن تكون عيناً موجودة ، فلا يصحّ وقف الدَين ولا وقف الكلَّي ولا وقف المنفعة ، فإذا قال : وقفت ما هو لي في ذمّة زيد من فرش أو إناء أو نحوهما ، أو قال : وقفت فرساً أو عبداً من دون تعيين ، أو قال : وقفت منفعةَ داري لم يصحّ في الجميع . قال رحمه الله : يعتبر في العين الموقوفة أن تكون ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقائها ، فلا يصحّ وقف الأطعمة والخضر والفواكه مما لا نفع فيه إلَّا بإتلاف عينه ، كما يعتبر أن يكون الانتفاع بها محلَّلاً ، فلا يصحّ وقف آلات اللهو وآلات القمار والصلبان ونحوها مما يحرم الانتفاع به . ويعتبر أن تكون المنفعة المقصودة بالوقف محلَّلة فلا يصحّ وقف الدابة لحمل الخمر والخنزير ( 5 ) .
فقه المعاملات — صفحة 618
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص٦١٨
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 237 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 278 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 213 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 28 ص 17 .
( 5 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 238 .