تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥

هل تشترط عدالة الوصي ؟

قال شيخ الطائفة رحمه الله : ويجب أن يكون عدلاً ، لأنّ الوصية أمانة ولا يؤتمن إلَّا العدل ( 1 ) . والتحقيق : أنّ الأمانة لا تنحصر في العدالة ، بل تكفيها الوثاقة ، فلا دليل على اعتبار العدالة ، كما قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : هل يعتبر العدالة ؟ قيل : نعم ، لأنّ الفاسق لا أمانة له . وقيل : لا ، لأنّ المسلم محلّ للأمانة ، كما في الوكالة والاستيداع ، ولأنها ولاية تابعة لاختيار الموصي فيتحقّق بتعيينه ( 2 ) . قال السيّد الإصفهاني رحمه الله : هل يشترط فيه الوصي العدالة كما نسب إلى المشهور أم يكفي الوثاقة ؟ لا يبعد الثاني وإن كان الأول أحوط ( 3 ) . صحة انضمام الصبي إلى البالغ في الوصية : قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : ولا تصحّ الوصية إلى الصبي منفرداً ، وتصحّ منضماً إلى البالغ لكن لا يتصرّف إلَّا بعد بلوغه ( 4 ) . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله بأنّ هذا الحكم قد ورد في خبرين معتبرين بفتوى الأصحاب على وجهٍ لا يعرف فيه خلاف بينهم ، وإنّما فائدة نصبه جواز تصرّفه بعد البلوغ على وجهٍ يكون شريكاً للبالغ ( 5 ) . وتفصيل الخبرين بما يلي : المعتبرة الأولى : عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى إلى امرأة وشرك في الوصية معها صبيّاً ؟ فقال : يجوز ذلك ، وتمضي المرأة الوصية ، ولا تنتظر بلوغ الصبي ، فإذا بلغ الصبي فليس له إلَّا الرضا ، وإلَّا ما كان من

هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 51 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 255 .
( 3 ) وسيلة النجاة : ج 2 ص 194 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 256 .
( 5 ) جواهر الكلام : ج 28 ص 399 .