هو في صلاة من الملائكة حتّى يؤدّيه عنه ( 1 ) ( 2 ) . شروط العقد : قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : بأنّه القرض عقد بلا خلاف أجده فيه . . وحيث قد عرفت أنّه عقد فهو ( يشتمل على إيجاب كقوله أقرضتك أو ما يؤدّي معناه ) وأمّا ( مثل . . وعليك ردّ عوضه ) ونحوهما ممّا يفيد معناه بالقرينة فالبحث فيه كما في غيره من العقود اللازمة بناءً على كونه منها على الأصحّ . وقال رحمه الله : ( و ) يشتمل أيضاً ( على القبول وهو اللفظ الدالّ على الرضا بالإيجاب ولا ينحصر في عبارة ) . وقال : فالظاهر دخول المعاطاة فيه بناءً على دخولها في غيره من العقود بل هو أولى من البيع وغيره والسيرة فيه أتمّ ( 3 ) . وجه الأولوية هو أنّ البيع معاوضة وليس في القرض معاوضة ، وإنّما هو التمليك مع الضمان ردّ العوض إحساناً إلى المحتاجين ، وعليه فيكون انعقاد القرض أسهل . والتحقيق : أنه مرَّ بنا مراراً أنّ العقد كالتزام معاملي يتحقّق بكلّ ما يفهم منه المعنى من قولٍ أو فعل ، لشمول العمومات ، وأصالة عدم الاشتراط . قال الإمام الخميني رحمه الله : وهو القرض تمليك مال لآخر بالضمان بأن يكون على عهدته أداؤه ( 4 ) . الاشتراط بالقبض : قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : القرض يملك بالقبض لا بالتصرّف ، لأنه فرع الملك فلا يكون مشروطاً به ( 5 ) . ذلك لاستلزامه الدور المحال .
فقه المعاملات — صفحة 556
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص٥٥٦
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ص 87 ب 6 من أبواب الدَين والقرض ح 3 .
( 2 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 175 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 25 ص 2 و 3 و 4 .
( 4 ) تحرير الوسيلة : ج 2 ص 149 و 150 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 68 .