تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥

البحث الأول في تعريف القرض وشروط العقد والمتعاقدين ما هو القرض ؟ قال الفيّومي : القرض ما تعطيه غيرك من المال لتقضاه ، والجمع قروض . وهذا هو المعنى بحسب الشرع والعرف . وقد يعبّر عنه بالدَين . كما قال ابن السكَّيت : دان الرجل إذا استقرض ( 1 ) . والنسبة بينهما أعمّ مطلق ، فإنّ كلّ قرض دَين وليس كلّ دَين قرض ، وذلك لأنّ الدَين يصدق على كلّ مال ثابت في الذمّة ، كثمن المبيع في البيع نسيئة ، وأُجرة الأجير ، ومهر الزوجة ، وما يماثلها . مكانة القرض الشرعية : قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : إقراض المؤمن من المستحبّات الأكيدة سيّما لذوي الحاجة منهم ، لما فيه من قضاء حاجة المؤمن وكشف كربته ، وعن النبيّ صلى الله عليه وآله : مَن كشف عن مسلم كُربة من كُرَب الدنيا كشف الله عنه كُربه يوم القيامة ( 2 ) . وعنه صلى الله عليه وآله : مَن أقرض مؤمناً قرضاً ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة وكان

هامش
( 1 ) المصباح المنير : مادّة « قبض » .
( 2 ) نقلاً بالمعنى ولم نعثر عليه نصّاً في الكتب الحديثية المتوفّرة لدينا . راجع وسائل الشيعة : ج 11 ص 565 ب 22 من أبواب فعل المعروف ح 6 .