تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦

قال الإمام الخميني رحمه الله : وإن امتنع عن ذلك يرفع الأمر إلى الحاكم فيحبسه حتّى يحضره أو يؤدي ما عليه في مثل الدَين . وأمّا في مثل حقّ القصاص والكفالة عن الزوجة فيلزم بالإحضار ( لأنّ الضمان في حقّ القصاص وإحضار الزوجة إنّما يتعلَّق بالإحضار فحسب شرعاً وعرفاً ) ويحبس حتّى يحضره ويسلَّمه ( 1 ) . كيفية الكفالة : إنّ المدار على التعهد المنعقد بين الكفيل والمكفول كمّاً وكيفاً ، وذلك على أساس أدلَّة شرعية الكفالة وعدم التحديد الخاصّ هناك ، فعليه كلّ ما لَه صلة بشأن الكفالة من كيفية الأداء زماناً ومكاناً ، وحدود المسؤولية إحضاراً للمكفول وأداءاً للدين ، ملفقاً أو مفككاً تابعة للتعهد المحقّق بين المتعاملين ، كلّ ذلك على أساس أدلَّة الكفالة الخاصّة ، وأدلَّة العقود العامّة . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : إذا لم يحضر الكفيلُ المكفولَ فأخذ المكفول له المال من الكفيل ، فإن لم يأذن المكفول لا في الكفالة ولا في الأداء فليس للكفيل الرجوع عليه والمطالبة بما أداه . ( ويؤكَّده ما رُوي عن الصادق عليه السلام : الكفالة خسارة غرامة ندامة ) ( 2 ) . وإذا أذن في الكفالة والأداء أو أذن في الأداء فحسب كان له أن يرجع عليه . وإن أذن له في الكفالة دون الأداء فالظاهر عدم رجوعه عليه بما أدّاه وإن كان غير متمكن من إحضاره عند طلب المكفول له لذلك ( 3 ) .

هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة : ج 2 ص 183 .
( 2 ) الوسائل : ج 13 ص 154 ب 7 من أبواب أحكام الضمان ح 2 .
( 3 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 190 .