تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

ذلك في المكفول ولا في المكفول له ، فإنّه يجوز الكفالة للصبي والمجنون وغيرهما إن قبِل الولي ( 1 ) . وذلك لأنّ الكفالة عنهما نحو من الإحسان إليهما . الخصائص : توجد هناك عدّة خصائص أهمها بما يلي : 1 عدم اشتراط العلم بمبلغ المال : لا يشترط العلم بمقدار الدَين في كفالة المديون ، لكون الدَين خارجاً عن نطاق الكفالة ، كما قال العلَّامة رحمه الله : كلّ مَن عليه حقّ مالي صحّت الكفالة ببدنه ، ولا يشترط العلم بمبلغ ذلك المال ، لأنّ الكفالة إنما هي بالبدن لا بذلك المال ( 2 ) . 2 جواز حبس الكفيل : قال شيخ الطائفة رحمه الله : وإن امتنع ( الكفيل ) من تسليمه ( المكفول ) حبس حتّى يسلَّم ( 3 ) . وقال المحقّق الحلَّي رحمه الله : وإن امتنع كان له حبسه حتّى يحضره ، أو يؤدّي ما عليه ( 4 ) . وما وجدنا خلافاً في المسألة . وهناك عدة روايات ترشدنا إلى المطلوب . منها موثقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام : أنّ علياً عليه السلام أتى برجل كفّل برجل بعينه فأخذ بالمكفول ( أي أخذ الكفيل بسبب المكفول ) فقال : احبسوه حتّى يأتي بصاحبه ( 5 ) . وقد دلَّت على المطلوب جواز الحبس دلالة تامة كاملة .

هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 100 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 100 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 337 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 115 .
( 5 ) الوسائل : ج 13 ص 156 ب 9 من أبواب أحكام الضمان ح 3 .
فقه المعاملات — صفحة 475 | السيد محمد كاظم المصطفوي