تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧

الله عزّ وجلّ في قصة يوسف عليه السلام : * ( ولِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ) * ( 1 ) . . والسنّة كثيرة منها الحديث النبوي المشهور : الزعيم غارم ( 2 ) يعني الكفيل . . وإجماع الأُمّة ، فإنهم لا يختلفون في جواز الضمان وإن اختلفوا في مسائل منها ( 3 ) . قال العلَّامة الحلَّي رحمه الله : الضمان ثابت بالكتاب والسنّة والإجماع ( 4 ) . شروط العقد : بما أنّ التعهد هناك من العقود اللازمة على أساس أصالة اللزوم وعدم الدليل على الجواز فيشترط فيه كلّ ما يشترط في تلك العقود ، على أساس أدلَّة الشروط الشرعية الَّتي مرّت بنا مراراً . قال السيّد اليزدي رحمه الله : ويشترط فيه أمور ، أحدها : الإيجاب ويكفي فيه كلّ لفظ دالّ بل يكفي الفعل الدالّ ولو بالقرائن على التعهد والالتزام بما على غيره من المال . والثاني : القبول من المضمون له ، ويكفي فيه أيضاً كلّ ما دلّ على ذلك من قول أو فعل ( 5 ) . وقال السيّد الحكيم رحمه الله : هذا الحكم مما لا ينبغي الإشكال فيه ، لتحقّق الإنشاء بذلك الموجب لصدق العنوان ، ولأجل ذلك نقول بكفاية الفعل لتحقّق الإنشاء به ( 6 ) . التنجيز : قال السيّد اليزدي رحمه الله بأنه يشترط في الضمان التنجيز ، فلو علَّق الضمان على

هامش
( 1 ) يوسف : 72 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 498 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 322 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 85 .
( 5 ) العروة الوثقى : ص 572 .
( 6 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 11 ص 212 .