تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١

( كقدوم المسافر ) أو وقت متجدّد ( كطلوع الشمس ) لم تصحّ ( 1 ) . وقال العلَّامة رحمه الله : لا يصحّ عقد الوكالة معلَّقاً بشرطٍ أو وصف ، فإن علَّقت عليهما بطلت مثل أن يقول : إن قدم زيد أو إذا جاء رأس الشهر فقد وكَّلتك عند علمائنا ( 2 ) . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله بأنّ الوكالة تكون مشروطة بالتنجيز كغيرها من العقود ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، لمنافاته مقارنة ترتّب السبب على المسبّب المستفاد ممّا دلّ على تسبيب العقود ( 3 ) . مضافاً إلى أصالة عدم ترتّب الأثر عنده في الشكّ في الصحّة . قال الإمام الخميني رحمه الله : يشترط فيها ( الوكالة ) على الأحوط التنجيز بمعنى عدم تعليق أصل الوكالة بشيء ، كقوله مثلاً : إذا قدم زيد أو أهلّ هلال الشهر وكَّلتك في كذا ( 4 ) . والأمر كما أفاده . شروط المتعاقدين : يشترط في المتعاقدين الأهلية والكمال على المنهج المقرّر في المعاملات . قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : يعتبر فيه الموكَّل البلوغ وكمال العقل ، وأن يكون جائز التصرّف فيما وكل فيه ( 5 ) . وقال رحمه الله أيضاً : الوكيل يعتبر فيه البلوغ وكمال العقل ( 6 ) . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله بأنّ الأمر يكون كذلك بلا خلاف ولا إشكال ( 7 ) . أضف إلى ذلك أنّ الوكالة وثيقة الصلة بالتصرّف المالي ، فلا بدّ هناك من توفّر الشروط .

هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 193 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 114 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 27 ص 352 .
( 4 ) تحرير الوسيلة : ج 2 ص 186 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 196 .
( 6 ) نفس المصدر : ص 198 .
( 7 ) جواهر الكلام : ج 27 ص 393 .
فقه المعاملات — صفحة 421 | السيد محمد كاظم المصطفوي