تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠

والقبول - واجداً للشروط المقرّرة هناك ، على أساس أدلَّتها الخاصّة ، إلَّا أنه قد استثني عدم اشتراط الوكالة بالموالاة بحسب السيرة القطعية ، فيجوز الفصل بين الإيجاب والقبول ، كما قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : لو تأخر القبول عن الإيجاب لم يقدح في الصحّة ، لأنّ الغائب يوكَّل والقبول يتأخر ( 1 ) . وقال العلَّامة رحمه الله : ويجوز عندنا القبول على الفور والتراخي ( 2 ) فتبيّن أنّ الحكم متسالم عليه عندهم . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : ولا بدّ فيها من الإيجاب والقبول بكلّ ما يدلّ عليهما من لفظٍ ( كوكَّلتك وقبلت ) أو فعلٍ ( التعاطي ) ولا يعتبر فيها اتصال القبول بالإيجاب ( 3 ) . والتحقيق : أنّ العقد ينبثق من تحقّق الربط بين الإيجاب والقبول ، وإذا تأخّر القبول فترة طويلة ( كسنة ) لا يتحقّق الربط بينهما وبالتالي لا يتحقّق العقد . قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : إنّا لم نجد في شيءٍ منها ( النصوص المتضمّنة لتأخير القبول ) ما يقتضي كونه وكالة ، بل يمكن أن يكون جميعه من باب الأمر والإعلام والإذن ونحو ذلك ، فلا ينبغي أن يستفاد منه صحة تأخير القبول في الوكالة ( 4 ) . والذي يسهّل الخطب أنّ مشروعية التفويض مع تأخير القبول متسالم عليه عند الفقهاء ، والحكم مفتى به ويحسن بنا أن نعبّر عنه بالإذن والرخصة ، لا الوكالة والاستنابة . التنجيز : قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : ومن شرطها أن تقع منجّزة ، فلو علَّقت بشرط متوقّع

هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 19 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 114 .
( 3 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 200 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 27 ص 351