تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

فرع قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : إذا أودعه الكافر الحربي فالأحوط أنه تحرم عليه الخيانة ولم يصحّ له المستودع تملَّك المال ولا بيعه ( 1 ) . على أساس أدلَّة الأمانة الحادّة . لا ضمان على الأمين : قال السيّد الإصفهاني رحمه الله : المستودع أمين ليس عليه ضمان لو تلفت أو تعيّبت بيده إلَّا عند التفريط أو التعدّي كما هو الحال في كلّ أمين ( 2 ) . وقال العلَّامة رحمه الله : الأصل في الوديعة أنها أمانة محضة لا يضمن بدون التعدّي أو التفريط ( 3 ) . ولا خلاف ولا إشكال هناك ، فالأمر متسالم عليه ، والحكم مستفاد من النصوص الواردة في الباب ، منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان ( 4 ) . وقد دلَّت على كون الودعي أميناً . ومنها مكاتبة محمّد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام : رجل دفع إلى رجل وديعة وأمره أن يضعها في منزله أو لم يأمره ، فوضعها في منزل جاره فضاعت هل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها عن ملكه ؟ فوقّع عليه السلام : هو ضامن لها إن شاء الله ( 5 ) . وقد دلَّت بمفهومها على أنه لا ضمان على الودعي إلَّا في صورة التخلَّف والتفريط ، وتمّ المطلوب . التعدّي والتفريط : قال السيّد الإصفهاني رحمه الله : أمّا التفريط فهو الإهمال في محافظتها وترك ما يوجب حفظها على مجرى العادات ، بحيث يعدّ معه عند العرف مضيّعاً ومسامحاً .

هامش
( 1 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 134 .
( 2 ) وسيلة النجاة : ج 2 ص 124 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 197 .
( 4 ) الوسائل : ج 13 ص 227 ب 4 من أبواب أحكام الوديعة ح 1 .
( 5 ) الوسائل : ج 13 ص 229 ب 5 من أبواب أحكام الوديعة ح 1 .
فقه المعاملات — صفحة 372 | السيد محمد كاظم المصطفوي