وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله في أنّ الحكم يكون كذلك : لإطلاق الأدلَّة ، وخصوص خبر الصيقل وغيره من النصوص المستفيضة والمتواترة المأمور فيها بردّ الأمانة على صاحبها ( 1 ) . منها ما رواه السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ليس منّا من أخلف بالأمانة ( 2 ) . والأمر متسالم عليه . فرع قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : إذا كان المودع غاصباً ، فلا يجوز ردّها الوديعة إليه بل يجب ردّها إلى مالكها لقاعدة وجوب التخلية بين المال ومالكه فإن ردّ إلى المودع ضمن على أساس قاعدة على اليد وقاعدة : وجوب التخلية بين المال ومالكه ولو جهل المالك عرّف بها ، فإن لم يعرفه تصدّق بها عنه ( 3 ) . وذلك للنصّ الذي تلمح إليه . قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : وإن جهل ( مالك المغصوب ) عرّفت سنةً ، ثمّ جاز التصدّق بها عن المالك ( 4 ) . قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله بأنّ الحكم يكون كذلك لعدم الوديعة شرعاً ( بعد ثبوت الغصب و ) لخبر حفص بن غياث المنجبر ضعفه بعمل الأكثر ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعاً ، واللصّ مسلم فهل يردّ عليه ؟ فقال : لا يردّه فإن أمكنه أن يردّه على أصحابه فعل ، وإلَّا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرّفها حولاً ، فإن أصاب صاحبها ردّها عليه ، وإلَّا تصدّق بها ( 5 ) . ولم تكن بأمانة مالكية ( 6 ) .
فقه المعاملات — صفحة 371
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص٣٧١
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 27 ص 124 .
( 2 ) الوسائل : ج 13 ص 225 ب 3 من أبواب احكام الوديعة ح 1 .
( 3 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 134 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 165 .
( 5 ) الوسائل : ج 17 ص 369 باب 18 من أبواب اللقطة ح 1 .
( 6 ) جواهر الكلام : ج 27 ص 125 .