تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

صاحب الجواهر رحمه الله : إنّ الغرض من شرعية الجعالة تحصيل الأعمال المجهولة غالباً ، كردّ الآبق والضالَّة ونحوهما مما لا تعلم مسافته مع مسيس الحاجة إليه ، بل لعلَّه موضع وفاقٍ ( 1 ) . كما قال العلَّامة رحمه الله : لا يشترط في العمل العلم إجماعاً ( 2 ) . وقد استقرّ عليه بناء العقلاء . شروط الجعل : قال العلَّامة رحمه الله : يشترط في الجعل أن يكون مملوكاً للجاعل لانتفاء الجعل بانتفاء الملك موضوعاً ، ويشترط أن يكون مباحاً للعامل ( 3 ) . لعدم جواز التصرّف في غير المباح ، فلا يصلح أن يكون ذلك الجعل ( غير المباح ) عوضاً للعمل في الجعالة ، ولا خلاف فيه . اشتراط العلم بالعوض : إنّ اشتراط العلم هناك مورد اختلاف الآراء ، كما قال الشهيد الثاني رحمه الله : أمّا العوض ففيه خلاف ( 4 ) . وأجود الآراء جمعاً بين الأدّلة ما أفاده العلَّامة رحمه الله : قائلاً : ولو قيل بجواز الجهالة ( في العوض ) إذا لم يمنع من التسليم كان حسناً ( 5 ) . والأمر كما أفاده . خصوصية الالتزام : إنّ أبرز الخصائص وأشهرها هناك للجعالة هو الجواز إطلاقاً ، كما قال شيخ الطائفة رحمه الله : أمّا ( العقد ) الجائز من الطرفين فمثل الجعالة ( 6 ) . والأمر متسالم عليه عند الفقهاء ، كما قال العلَّامة رحمه الله الجعالة عقد جائز من الطرفين إجماعاً لكلٍّ منهما

هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 35 ص 192 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 287 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 287 .
( 4 ) الروضة البهية : ج 4 ص 439 .
( 5 ) قواعد الأحكام : ج 2 ص 216 .
( 6 ) المبسوط : ج 2 ص 367 .
فقه المعاملات — صفحة 282 | السيد محمد كاظم المصطفوي