البحث الثاني في شروط العمل والجعل وخصوصية الجعالة شروط العمل : يشترط في العمل المجعول عليه أمور وهي بما يلي : 1 - إباحة العمل : بأن لا يكون العمل ممنوعاً شرعاً ، كما قال العلَّامة رحمه الله : ويشترط فيه أن يكون محلَّلاً ، فلا تصحّ الجعالة على المحرم ، ولا نعلم فيه خلافاً ( 1 ) والأمر متسالم عليه عند الفقهاء . 2 - مرغوبية العمل : بأن يكون العمل مما يرغب فيه العقلاء ( الناس ) . كما قال العلَّامة رحمه الله : ويشترط أن يكون مقصوداً للعقلاء ، فلو قال : من استقى من دجلة ورماه في الفرات ممّا لا يعدّه العقلاء مقصوداً لم يصحّ ( 2 ) لكونه سفهائياً ، أضف إلى ذلك أنه لا واقع للجعالة السفهائية . 3 - عدم الوجوب : كما قال العلَّامة رحمه الله : ويشترط أن لا يكون واجباً ، فلو قال : من صلَّى الفريضة فله كذا لم يصحّ ، لأنّ الواجب لا يصحّ أخذ العوض عليه ( 3 ) فرع قال المحقّق رحمه الله : ويجوز أن يكون العمل مجهولاً ( 4 ) . وذلك كما قال المحقّق
فقه المعاملات — صفحة 281
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص٢٨١
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 287 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 287 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 287 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 163 .