تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المعاملات — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

بحسب صياغة المضاربة الأصلية ، كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : وذلك لمعلومية اعتبار قدرة العامل على العمل في الصحة نحو ما ذكروه في الإجارة ، ضرورة لغوية التعاقد مع العاجز عن العمل الَّذي هو روح هذه المعاملة ( 1 ) . والأمر كما أفاده . فروع توجد هناك فروع مهمة تكون جديرة بالذكر ، وهي بما يلي : 1 - قال السيّد اليزدي رحمه الله : يجوز اتحاد المالك وتعدّد العامل مع اتّحاد المال ( 2 ) . وذلك لإطلاق دليل المضاربة وعدم المانع . وأفاد سيّدنا الأستاذ رحمه الله بأنّ الحكم يكون كذلك وذلك لإطلاق الأدلَّة وانحلال المضاربة في الحقيقة والواقع إلى مضاربتين أو أكثر ، فهو كما لو ضارب المالك كلاًّ منهما بنصف المال رأساً ، فإنّ الاتّحاد في مقام الإنشاء لا ينافي التعدد في الواقع ( 3 ) . والأمر كما أفاده . 2 - قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : إذا كان رأس المال مشتركاً بين شخصين فضاربا واحداً ثمّ فسخ أحد الشريكين دون الآخر فالظاهر بقاء عقد المضاربة بالإضافة إلى حصّة الآخر ( 4 ) . وذلك لانحلال تلك المضاربة إلى مضاربتين بحسب الحقيقة ، ولعدم الدليل على البطلان بالنسبة إلى السهم الذي لم يفسخ . 3 - قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : نفقة سفر العامل من المأكل والمشرب والملبس والمسكن وأُجرة الركوب وغير ذلك مما يصدق عليه النفقة من رأس المال ، إذا كان السفر بإذن المالك ولم يشترط نفقة عليه ( 5 ) . وذلك لأنّ النفقة من لوازم التجارة

هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 26 ص 36 .
( 2 ) العروة الوثقى : ص 528 .
( 3 ) مباني العروة : ص 87 .
( 4 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 132 .
( 5 ) نفس المصدر : ص 127 .