مقصودة للعقلاء مع بقاء عينه يجوز إجارته وكذا كلّ عمل محلَّل مقصود للعقلاء ( 1 ) . وذلك لأنّ للمنفعة والعمل مع وصفيهما ( المحلَّلة المقصودة ) دورٌ موضوعيّ في صحة الإجارة وتحقّقها . وعليه تصحّ إجارة الأشجار للاستثمار وإجارة الآبار للاستسقاء وإجارة المرأة للإرضاع وإجارة الشاة للبنها وما شاكلها ، وذلك لتحقّق الانتفاع السائغ في تلك الموارد على أساس المعيار المقرّر . ما لَه صلة بالاستيفاء : قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : كلَّما توقف عليه توفية المنفعة فعلى المؤجر ، كالخيوط في الخياطة والمداد في الكتابة ( 2 ) . وذلك لأنّ ما استأجر عليه هو العمل فحسب ، فليس على الأجير إلَّا العمل . وقال الشهيد الثاني رحمه الله بأنّ الحكم يكون كذلك لتوقف إيفاء المنفعة الواجبة عليه بالعقد اللازم ، فيجب من باب المقدمة ( 3 ) . وهذا هو مقتضى القاعدة ، إذا لم يكن هناك تعهد والتزام ارتكازي بين المتعاملين ، وإلَّا فالمتّبع هو الالتزام الارتكازي . فروع توجد هناك عدة فروع تكون جديرة بالذكر وهي بما يلي : 1 - قال السيّد اليزدي رحمه الله : إذا أمر بإتيان عمل فعمل المأمور ذلك ( العمل ) ، فإن كان ( الإتيان ) بقصد التبرّع لا يستحقّ عليه أُجرة وإن كان من قصد الآمر إعطاء الأجرة . وإن قصد ( المأمور ) الأجرة وكان ذلك العمل مما له أُجرة استحقّ ( الأجرة ) وإن كان قصد الآمر إتيانه تبرّعاً ( 4 ) . وذلك على أساس قاعدة احترام
فقه المعاملات — صفحة 227
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص٢٢٧
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : ص 515 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 188 .
( 3 ) الروضة البهية : ج 4 ص 359 .
( 4 ) العروة الوثقى : ص 515 .