معرفة المجهول إلى أن يرفع الجهالة ( 1 ) . ذلك لنفي الضرر لا للنهي عن الغرر ، والحكم متسالم عليه عند الفقهاء . قال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : إذا استأجر دابة للحمل فلا بدّ من تعيين الحمل . إذا قال : آجرتك الدار شهراً أو شهرين بطلت الإجارة . إذا قال : إن خطت هذا الثوب بدرز فلك درهم وإن خطته بدرزين فلك درهمان ، فإن قصد الجعالة كما هو الظاهر صحّ ، وإن قصد الإجارة بطل . والفرق بين الإجارة والجعالة ( هو ) أنّ في الإجارة تشتغل ذمة العامل بالعمل للمستأجر حين العقد ، وكذا تشتغل ذمة المستأجر بالعوض ، ولأجل ذلك صارت عقداً . وليس ذلك في الجعالة ، فإنّ اشتغال ذمة المالك في الجعالة يكون بعد عمل العامل من دون اشتغال لذمة العامل بالعمل أبداً ، ولأجل ذلك صارت إيقاعاً ( 2 ) . 3 - القدرة على التسليم : بأن لا يكون مانع عملاً أو شرعاً عن تسليم المنفعة للمستأجر ، كإجارة ركوب الفرس الشارد ، وإجارة كنس المسجد للحائض ، وذلك لعدم تحقّق التمليك مع تعذّر التسليم ، وللزوم الغرر ، كما قال الشهيد الثاني رحمه الله بأنه يشترط القدرة على التسليم ، لاشتمال الإجارة في غير المقدور على التسليم على الغرر ( 3 ) .
فقه المعاملات — صفحة 186
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص١٨٦
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 257 .
( 2 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 82 .
( 3 ) الروضة البهية : ج 4 ص 350 .