البحث الثاني في شروط الشفيع وخصائص الشفعة شروط الشفيع : يشترط في الشفيع أمران : 1 إسلام الشفيع ، فإذا كان المشتري مسلماً فيجب أن يكون الشفيع أيضاً مسلماً ، ولا شفعة لكافر على المسلم ، ذلك على أساس قاعدة نفي السبيل الفقهية ( 1 ) . كما قال الشهيد الثاني رحمه الله : إنما اشترط إسلام الشفيع مع كون المشتري مسلماً ، لأنّ الشفيع إنّما يأخذ من المشتري ، وأخذه منه على وجه القهر سبيل على المسلم وهو منفي للكافر ، بقوله تعالى : * ( ولَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ) * ( 2 ) . ويؤيده رواية السكوني : ليس لليهودي ولا للنصراني شفعة ( 3 ) . وأراد به على المسلم ، للإجماع على ثبوتها لهما على غيره ، وكأنه موضع وفاق . . ولو لم يكن المشتري مسلماً لم يشترط إسلام الشفيع وإن كان البائع مسلماً ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع القواعد : ص 293 .
( 2 ) النساء : 141 .
( 3 ) الوسائل : ج 17 ص 320 ب 6 من أبواب الشفعة ح 1 .
( 4 ) مسالك الأفهام : ج 2 ص 219 .