فرع قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : إذا أسلف في شيء لم يجز بيعه قبل حلوله الأجل ويجوز بعد حلوله وإن لم يقبضه على من هو عليه البائع وعلى غيره ( 1 ) . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : أمّا عدم جواز البيع قبل الحلول فهو للإجماع المحكي في غير واحدٍ من الكتب الفقهية إن لم يكن محصلاً بل لعلَّه كذلك ( 2 ) . وقال الشهيدان رحمهما الله : وأمّا بيعه ( المسلَم فيه ) قبل حلوله ( الوقت ) فلا ( يجوز ) لعدم استحقاقه حنيئذٍ ( 3 ) . ويمكننا أن نقول : إنّ الملك قد تحقّق هناك بواسطة العقد ، إلَّا أنّ الأجل يمنع من التصرّف التامّ . وعليه ، لم يكن الملك طلقاً حتّى يكون صالحاً للتصرّف بالبيع والشراء . وأمّا جواز البيع بعد حلول الأجل فلا مانع منه ، وتشمله أدلَّة البيع العامّة ، إلَّا أنّ يكون البيع مع الزيادة في المكيل والموزون ، وهو لا يجوز لاستلزامه الربا ، كما قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله : يجوز ذلك البيع ما لم يستلزم الربا ، لإطلاق الأدلَّة وعمومها وخصوص موثّق ابن فضّال ( 4 ) : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : الرجل يسلفني الطعام فيجئ الوقت وليس عندي طعام ، أعطيه بقيمته دراهم ؟ قال : نعم ( 5 ) : فرع قال المحقّق الحلَّي رحمه الله : إذا حلّ الأجل وتأخّر التسليم كان بالخيار بين الفسخ
فقه المعاملات — صفحة 150
مساهمون: السيد محمد كاظم المصطفوي
ص١٥٠
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 65 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 24 ص 320 .
( 3 ) الروضة البهية : ج 3 ص 421 و 422 .
( 4 ) الوسائل ج 13 ص 70 ب 11 من أبواب السلف ح 5 .
( 5 ) جواهر الكلام : ج 24 ص 320 .