يكون هو المطالب بالمهر حتى ولو كان الابن الفقير كبيرا ، وتولى أبوه زواجه بالوكالة عنه . وإذا مات الأب قبل ان يؤدي المهر الذي وجب عليه فيؤخذ من أصل تركته .
وقال الحنفية : لا يجب المهر على الأب ، سواء أكان الابن غنيا أم فقيرا ، كبيرا أم صغيرا ، ( الأحوال الشخصية - أبو زهرة ) .
وقال الإمامية : إذ كان للولد الصغير مال ، وزوّجه أبوه فالمهر في مال الطفل ، وليس على الأب شيء ، وإذا لم يكن للصغير مال حين العقد فالمهر على الأب وليس على الزوج شيء وان أصبح غنيا بعد ذلك .
ولا يلزم الأب بمهر زوجة ولده الكبير إلا إذا ضمنه بعد اجراء العقد .
الدخول والمهر :
إذا دخل رجل بامرأة فلا يخلو دخوله بها عن أحد أسباب ثلاثة :
1 - ان يكون عن زنا بحيث تعلم هي بالتحريم ، ومع ذلك تقدم ، وهذه لا تستحق شيئا بل عليها الحد .
2 - ان يكون عن شبهة من جهتها ، كأن تعتقد الحل ، ثم يتبين التحريم ، وهذه يدرأ عنها الحد ، ولها مهر المثل ، سواء أجهل هو بالتحريم ، أم علم به .
3 - ان يكون الدخول عن زواج شرعي ، وهذه لها المهر المسمى ، ان كان هناك تسمية صحيحة للمهر ، ولها مهر المثل ان لم يذكر المهر أصلا في العقد ، أو ذكر مهرا فاسدا ، كالخمر والخنزير .
وإذا مات أحد الزوجين قبل الدخول فلها تمام المهر المسمى عند الأربعة ، واختلف فقهاء الإمامية ، فمنهم من أوجب لها تمام المهر ، كالمذاهب الأربعة ومنهم من قال : لها نصف المسمى كالمطلقة ، ومن
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 347
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٤٧