ويلاحظ ان غير الإمامية تكلموا عن طلاق المريض إذا وقع بائنا فقط ، اما الإمامية فإنهم قالوا : إذا طلقها مريضا ترثه هي ، سواء أكان الطلاق رجعيا أو بائنا بشروط أربعة :
1 - ان يموت قبل ان تمضي سنة كاملة على طلاقها ، فلو مات بعد السنة بساعة لا ترثه .
2 - ان لا تتزوج قبل موته ، فإذا تزوجت ثم مات في أثناء السنة فلا شيء لها .
3 - ان لا يبرأ من المرض الذي طلقها فيه ، فلو بريء من هذا المرض ، ثم مات في أثناء السنة لم تستحق الميراث .
4 - ان لا يكون الطلاق بطلب منها .
أين تعتد المطلقة :
اتفقوا على أن المطلقة رجعيا تعتد في بيت الزوج ، فلا يجوز له إخراجها ، كما لا يجوز لها ان تخرج منه ، واختلفوا في المطلقة بائنا ، فقال الأربعة : تعتد في بيت الزوج كالمطلقة الرجعية من غير فرق ، لقوله تعالى * ( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) * .
وقال الإمامية : ان أمر البائنة بيدها تعتد في أي مكان تشاء ، لانقطاع العصمة بينها وبين الزوج ، وانتفاء التوارث بينهما ، وعدم استحقاقها النفقة إلا إذا كانت حاملا ، وعليه فلا يحق احتباسها ، وخصصوا الآية الكريمة بالرجعيات ، وفي ذلك أحاديث عن أئمة أهل البيت .
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 441
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٤١