البراغيث ، وعدوا أشياء أخر غير هذه تركناها لأنها قليلة الوقوع .
وقال الحنفية : يعفى عن النجاسة إذا كانت على قدر الدرهم دما كانت أو غيره ، وعن بول وخرؤ الهرة والفارة حال الضرورة ، وعن رشاش البول إذا كان رقيقا كرؤوس الإبر ، وعما يصيب القصاب من الدم للضرورة ، وعن طين الشوارع ولو كان مخلوطا بنجاسة غالبة إذا لم ير عين النجاسة ، وبالتالي يعفى عندهم عن النجاسة المخففة ، كبول ما يؤكل لحمه إذا استوعبت ربع الثوب أو دون ربع البدن .
وقال الشافعية : يعفى عن كل نجاسة إذا كانت قليلة لا يدركها البصر ، وعن طين الشوارع المختلطة بالنجاسة المخففة ، وعن دود الفاكهة والجبن ، وعن المائعات النجسة التي تضاف على الأدوية والروائح العطرية ، وعن خرؤ الطيور ، وعن شعر قليل نجس من غير الكلب والخنزير ، وغيرها كما هو مذكور في المطولات .
وقال الحنابلة : يعفى عن الدم والقيح اليسيرين ، وعن طين الشوارع الذي تحققت نجاسته ، وعن النجاسة تصيب عين الإنسان ، ويتضرر بغسلها .
لبس الحرير
2 - اتفقوا على أن لبس الحرير والذهب محرم على الرجال في الصلاة وخارجها ، وجائز للنساء ، لقول الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي ، وأحلّ لأناثهم » .
ومن هنا قال الإمامية : لا تصح الصلاة بالحرير المحض للرجال ، ولا بالثوب المموه بالذهب ، سواء أكان تكة أو قلنسوة أو جوربا ، حتى ولو كان الذهب خاتما ، وأجازوا لبس الحرير والصلاة فيه لمرض وفي حال الحرب .
وقال الشافعية : إذا صلى الرجل بالحرير أو عليه يفعل حراما ، ولكن
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 94
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٩٤