وقال الإمامية لا يحرم على الجنب إلا تلاوة سور العزائم الأربع حتى بعضها ، وهي اقرأ ، والنجم ، وحم السجدة ، والم تنزيل ، ويجوز قراءة ما عداها ، ولكن يكره ما زاد على سبع آيات ، وتتأكد الكراهة فيما زاد على سبعين .
وزاد الإمامية صوم شهر رمضان ، وقضاءه ، فإنهم قالوا : لا يصح الصوم إذا أصبح الصائم جنبا متعمدا أو ناسيا ، أما إذا نام في النهار أو في الليل ، وأصبح محتلما فلا يبطل صومه . وانفردت الإمامية بهذا الحكم عن سائر المذاهب .
واجبات غسل الجنابة
يجب في غسل الجنابة ما يجب في الوضوء من إطلاق الماء وطهارته مع طهارة الجسم ، وعدم حاجب يمنع من إيصال الماء إلى البشرة كما تقدم في الوضوء .
ويجب فيه النية إلا عند الحنفية فإنهم لم يعدوها من الشروط لصحة الغسل .
والمذاهب الأربعة لم توجب الغسل بكيفية خاصة ، وإنما أوجبت أن يعم الماء جميع البدن كيف اتفق من غير فرق بين الابتداء من أعلى أو من أسفل ، وزاد الحنفية وجوب المضمضة والاستنشاق . وقالوا : يستحب البدء بغسل الرأس ، ثم الأيمن ، ثم الأيسر .
وقال الشافعية والمالكية : تستحب البداءة بأعالي الجسد قبل أسافله ما عدا الفرج حيث يستحب تقديمه على الجميع .
وقال الحنابلة : يستحب تقديم الشق الأيمن على الأيسر .
وقسم الإمامية غسل الجنابة إلى نوعين : ترتيب ، وارتماس . والترتيب هو ان يصب المغتسل الماء على جسمه صبا ، وفي هذا الحال أوجبوا الابتداء بالرأس ثم بالأيمن ، ثم بالأيسر ، فلو أخلّ ، وقدم المؤخر ، أو أخر المقدم بطل الغسل .
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 45
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٥