ثم يصلي ركعتي الطواف ، ثم يستلم الحجر ، ان استطاع ، ويخرج من البيت ، ثم يقيم بمكة باقيا على إحرامه ، فإذا جاء يوم التروية ، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة خرج إلى عرفة ، وإن شاء خرج قبله بيوم .
وإن كان معتمرا بعمرة مفردة ، أو حاجا حج التمتع طاف - وجوبا - وصلى ركعتي الطواف ، ثم سعى بين الصفا والمروة ، ثم حلق أو قصر « 1 » .
ويتحلل حينئذ من إحرامه ويباح له كل شيء حتى النساء « 2 » .
ثم ينشئ المتمتع إحراما آخر من مكة في وقت يمكنه فيه ان يدرك الوقوف بعرفة حين الزوال من اليوم التاسع من ذي الحجة ، والأفضل الإحرام يوم التروية ، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة ، وأن يكون تحت الميزاب .
ويتجه الحاج متمتعا كان أو قارنا أو مفردا إلى عرفة مارا بمنى ، ويبدأ وقت الوقوف بعرفة من زوال اليوم التاسع إلى فجر اليوم العاشر عند الحنفية والشافعية والمالكية .
ومن فجر التاسع إلى فجر العاشر عند الحنابلة .
ومن زوال التاسع إلى غروب شمسه عند الإمامية ، وللمضطر إلى فجر
هامش
« 1 » قال الإمامية : يخير بين الحلق والتقصير ان كان معتمرا بعمرة مفردة ، أما إذا كان متمتعا فيتعين عليه التقصير ، كما أوجبوا على من اعتمر بعمرة مفردة أن يطوف ثانية طواف النساء بعد الحلق أو التقصير ولا تحل له النساء بعد هذا الطواف . وقال الأربعة بالتخيير بين الحلق والقصر للاثنين ، ولم يوجبوا طواف النساء على أحد معتمرا كان أو حاجا ، كما أن مالكا لم يوجب الحلق أو التقصير على المعتمر بعمرة مفردة .
« 2 » قال الإمامية : يحل المتمتع إذا قصر ، حتى ولو كان معه هدي ، أي ساقه وقت الإحرام .
وقال غيرهم : ان المتمتع الذي أحرم بالعمرة من الميقات يحل إن حلق أو قصر ان لم يكن معه هدي ، ويبقى محرما ان كان معه هدي ، أما المعتمر بعمرة مفردة فإنه يحل مطلقا ، سواء أكان معه هدي ، أم لم يكن . وبعد أن ذكر هذا صاحب المغني قال : لا نعلم فيه خلافا .