واتفقوا - ما عدا الحنفية - على أن من صلى المغرب قبل ان يأتي المزدلفة ، ولم يجمع بين الصلاتين صحت صلاته ، وان خالف المستحب .
وقال أبو حنيفة : لا يجزئه ذلك .
حد المزدلفة
جاء في كتاب « التذكرة » وكتاب « المغني » : أن للمزدلفة ثلاثة أسماء :
مزدلفة ، وجمع ، والمشعر الحرام . وحدّها من مأزمي إلى الحياض ، إلى وادي محسر . والمزدلفة كلها موقف ، تماما كعرفة ، ففي أي موضع وقف منها كفى .
وفي كتاب « المدارك » : ان المقطوع به في كلام فقهاء الإمامية انه يجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل ، وهو أحد الأمكنة التي تنتهي عندها حدود المزدلفة .
المبيت والوقوف
هل يجب المبيت في المزدلفة ليلة العيد ، أو يكتفى بالوقوف في المشعر الحرام ولو لحظة بعد مطلع الفجر ؟ هذا ، مع العلم بأن المراد بالوقوف مجرد الكون على آية صورة ماشيا ، أو قاعدا أو راكبا ، تماما كما هي الحال في عرفة .
قال الحنفية والشافعية والحنابلة : يجب المبيت بالمزدلفة ، ومن تركه فعليه دم . ( المغني ) .
وقال الإمامية والمالكية : لا يجب . ولكنه الأفضل ، كما عبر شهاب الدين البغدادي المالكي في كتاب « إرشاد السالك » ، والأحوط ، كما عبر السيد الحكيم والسيد الخوئي . ومهما يكن ، فلا قائل بأنه ركن .
أما الوقوف بالمشعر الحرام بعد طلوع الفجر فقد نقل ابن رشد في كتاب « البداية
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 254
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٥٤