خفاف ناقته ، يقفون إلى جانبها ، فنحى الناقة عنهم ، ففعلوا مثل ذلك ، فقال أيها الناس ليس الموقف هو خفاف ناقتي فقط ، ولكن هذه كله ( مشيرا إلى عرفة ) موقف ، ولو لم يكن إلا خفاف ناقتي لم يسع الناس . ( التذكرة ) .
شروط الوقوف بعرفة
لا تشترط الطهارة للوقوف بعرفة بالاتفاق .
وقال الإمامية والمالكية : لا بد من النية وقصد الوقوف بعرفة ، والقصد يستدعي العلم بها ، فلو مر بها ، وهو لا يعلم ، أو علم ، ولم يقصد الوقوف المأمور به لا يعتبر وقوفا .
وقال الشافعية والحنابلة : لا يشترط القصد ولا العلم ، وإنما الشرط ان لا يكون مجنونا ، ولا سكرانا ، ولا مغمى عليه .
وقال الحنفية : لا تشترط النية ، ولا العلم ، ولا العقل ، فمن حضر بعرفة في الوقت المحدد صح حجه ناويا كان أو غير ناو ، عالما بالمكان أو جاهلا ، عاقلا أو مجنونا . ( فقه السنة ، والتذكرة ) .
وهل يجب الوقوف بعرفة في جميع الوقت المحدد ، أو يكفي مسمى الوقوف ، ولو لحظة ؟
قال الإمامية : للوقوف وقتان : اختياري واضطراري ، والأول من زوال التاسع إلى غروب الشمس منه ، والثاني إلى فجر اليوم العاشر ، فمن تمكن ان يقف من زوال التاسع إلى غروب شمسه مستوعبا هذا الوقت بكامله وجب عليه ذلك ، ولكن الركن منه مسمى الوقوف فقط ، والباقي واجب غير ركن .
ولازم ذلك ان من ترك الوقوف كلية فسد حجه لأنه ترك ركنا ، اما لو وقف يسيرا ، فإنه يترك واجبا غير ركن ، وعليه يصح حجه ، وإذا لم يتمكن
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 251
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٥١