المحرم لأن التفلي عبارة عن إزالة القمل ، وهو ممنوع منه . فإن خالف وتفلى وقتل قملا فلا فدية فيه - أي عند الحنابلة .
وقال الحنفية : يطعم شيئا .
وقال مالك : حفنة من طعام .
الصيد
اتفقوا قولا واحدا على تحريم التعرض لصيد البر بالقتل أو الذبح ، أو الدلالة عليه ، أو الإشارة اليه ، ولذا يحرم التعرض لبيضة وأفراخه ، أمّا صيد البحر فجائز ، ولا فدية فيه ، لقوله تعالى * ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وطَعامُه مَتاعاً لَكُمْ ولِلسَّيَّارَةِ وحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً ) * 99 المائدة » .
وتحريم الصيد في الحرم يشمل المحل والمحرم على السواء ، أما خارج الحرم فيجوز للمحل دون المحرم .
ولو ذبح المحرم الصيد يصير ميتة ، ويحرم أكله على جميع الناس .
واتفقوا على أن للمحرم أن يقتل الحدأة - نوع من الطير - والغراب والفأرة والعقرب ، وزاد جماعة الكلب العقور وكل مؤذ .
وقال الشافعية والإمامية : الصيد البري إن كان له مثل أهلي في الشكل والصورة ، كالبقر الوحشي تخير القاتل بين أن يخرج مثله من النعم ، فيذبحه ويتصدق به ، وبين ان يقوّم المثل بدراهم يشتري بها طعاما ، ثم تصدق بالطعام على المساكين لكل مسكين مدان ، أي 1600 غرام على وجه التقريب ، وبين ان يصوم عن كل مدّين يوما . وبهذا قال المالكية الا أنهم قالوا : يقوّم نفس الصيد لا مثله .
وقال الحنفية : يضمن الصيد بالقيمة ، سواء أكان له مثل ، أم لم يكن ،
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 225
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٢٥