دم ، أي يكفر ، ولو بشاة . وقال صاحب التذكرة - من الإمامية - إن قبلها بشهوة فجزور ، وإلا فشاة .
أما إذا أنزل فقال المالكية : يفسد حجه . وأجمع البقية على صحة حجه ، وتجب عليه كفارة ، وهي بدنة عند الحنابلة وجماعة من الإمامية . وشاة عند الشافعية والحنفية . ( الحدائق والمغني ) .
وإذا نظر إلى أجنبية فأمنى لم يفسد حجه . وعليه بدنة عند الإمامية والشافعي وأبي حنيفة واحمد ، لأنه إنزال من دون مباشرة . ولكن الإمامية قالوا : عليه بدنة إن كان موسرا ، وان كان متوسطا فبقرة ، وان كان معسرا فشاة . وقال مالك : ان ردد النظر ، حتى أجنب فسد حجه وعليه القضاء . وقال صاحب التذكرة : عليه أن يكفر ببدنة .
الطيب
اتفقوا على أن كل محرم ، رجلا كان أو امرأة ، يحرم عليه الطيب شما وتطيبا وأكلا . وان المحرم إذا مات لا يجوز تغسيله ، ولا تحنيطه بالكافور ، ولا بغيره من أنواع الطيب . وإذا تطيب المحرم ناسيا ، أو جاهلا قال الإمامية والشافعية : لا كفارة عليه . وقال الحنفية والمالكية : عليه فدية . وعن أحمد روايتان .
وإذا اضطر إلى استعمال الطيب لمرض جاز له ذلك ، ولا فدية عليه .
وقال الإمامية : لو استعمل الطيب عامدا كان عليه شاة ، سواء استعمله صبغا أو أكلا . ولا بأس بخلوق الكعبة ، ولو كان فيه زعفران ، وكذا الفواكه والرياحين . ( الجواهر ) .
الفقه على مذاهب الخمسة — صفحة 220
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٢٠