وجاء في كتاب « المغني » - للحنابلة - ما خلاصته : « يستحب أن يعين ما أحرم به ، وبهذا قال مالك . وقال الشافعي في أحد قوليه : الإطلاق أولى .
فإن أطلق الإحرام ، فنوى الإحرام بنسك ، ولم يعين حجا ، ولا عمرة صح وصار محرما . وله بعد ذلك صرفه إلى أي الأنساك شاء » .
واتفقوا على أنه لو نوى بإحرامه ما أحرم به فلان صح إذا كانت نية المذكورة معينة . ( الجواهر والمغني ) .
التلبية
اتفقوا على أن التلبية مشروعة في الإحرام ، واختلفوا في حكمها من حيث الوجوب والندب ، وفي وقتها .
قال الشافعية والحنابلة : أنها سنّة ويستحب اتصالها بالإحرام ، ولو نوى الإحرام بدون تلبية صح .
وقال الإمامية والحنفية « 1 » والمالكية : التلبية واجبة ، ثم اختلفوا في التفاصيل ، فقال الحنفية : ان التلبية ، أو ما يقوم مقامها كالتسبيح وسوق الهدي ، شرط من شروط الإحرام . وقال المالكية : لا يبطل الإحرام بالفاصل الطويل بين التلبية وبين الإحرام ، ولا بتركها كلية ، وإنما يلزم التارك دم ، أي يضحي .
وقال الإمامية : لا ينعقد إحرام حج التمتع ، ولا حج الافراد ، ولا عمرتهما والعمرة المفردة إلا بالتلبية ، ولا بد من تكرارها اربع مرات ، أما من يريد حج القران فيتخير بين التلبية وبين الإشعار أو التقليد « 2 » ، والاشعار عندهم
هامش
« 1 » وسوق الهدي عند الحنفية يقوم مقام التلبية ، كما جاء في ابن عابدين وفتح القدير .
« 2 » معنى الإشعار أن يشق الجانب الأيمن من سنام البدنة ، أي الناقة ، والتقليد أن يجعل في عنق الهدي فعلا بالية ، ليعرف بها أنه هدي .